|

الانغلاق ومدلولاته:
والذي يؤكد بعد أجدادنا عن الانفتاح ورغبتهم بالانغلاق على مجتمعهم
و قانونهم الداخلي ما أخبر به الحاج حسن مصطفى(70عاما) من دار حامد
بأن القائمقام البريطاني والمتصرف الفلسطيني جاءا الى سلواد وطلبا
افتتاح مخفر شرطة فيها وليتم بناء مدرسة رئيسية فيها (مدرسة
الفرندز) ولكن اهل البلد رفضوا على اعتبار ان ذلك قد يتعارض مع
بعض عادات أهل البلد ثم جاء مدير الشرطة الفلسطيني فايز الفايز
بعد سنوات وهو من غزة ولكن اهل البلد اصروا على رفض الفكرة وآثروا
بسبب الحرص على تقاليدهم البعد عن الانفتاح.
ولا يستغرب تفكير المسؤولين في ذلك الوقت بسلواد دون غيرها فهي
تجمع رئيسي في المنطقة وفي احصائية باسم قائمة هارتمان
HARTMANN
بتاريخ 1871م بأن عدد البيوت في سلواد 205 بيتاً
معموراً وهو في حينها أكبر تجمع سكاني في ريف متصرفية القدس وكان
يشتمل كل القرى من حدود نابلس الى الجنوب وتشمل البيرة وبير زيت
ورام الله وغيرها وكان التجمع الوحيد الذي يتقدمها هو بيت لحم حيث
كانت تتبع متصرفية القدي إلا أنه كبيرة جدا فاشتملت على 520 بيتا
معمورا.
وبالطبع خسرت البلد فرصة ممتازة لتصبح أكثر وأبكر مدنيةً منها الآن
إلا أنّ هذا السلوك ربما ساعد في الحفاظ على العناصر الأخلاقية
الأصيلة لأهل سلواد واخوانهم من ابناء الاسلام والعروبة.
فهم محافظون على جذورهم وأخلاقهم ولكن أصبحت حياة اهل سلواد منسجمة
مع بيئتهم الجديدة في الزراعة والتجارة ولكن بقيت العادات الأصيلة
منغرسة في جذورهم.
في
1947 كان في رام الله مركز امن ومخافر في مركز الاذاعة والطيبة
النبي صالح وراس اللبن وفي كل مركز حوالي 20 شرطيا (ومراجعة عدد
سكان اهل سلواد ومساحة بلدهم واراضيها مقارنة بهذه القرى في ذلك
الوقت يؤكد أن أهل البلد هم الذين رغبوا بالاحتفاظ بمجتمعهم
وقانوهم الداخلي).
ويضاف الى هذه النقطة تعصب أهل سلواد للهجتهم فبعض طلاب سلواد
الذين كانت ظروفهم وطبيعة دراستهم تتطلب أن يدرسوا خارج البلد
فيلتقون بأبناء القرى المجاورة فكان أبناء سلواد يتصفون بالانغلاق
على بعضهم بشكل مبالغ فيه وكانوا يحتفظون بلهجتهم المميزة في لفظ
الكاف حرف شين ويعيبون فيما بينهم وبشدة على من يستخدم كلمات مدنية
في حديثه.
|