محمد أبو الشيخ خلف

ومحمد أبو الشيخ خلف كان مسؤولا عن المنطقة ومارس بعد ذلك دوره الوطني كقائد ثورة وطني رحمه الله ومما يروى عنه أنه كان يتمتع بالمهارة والدهاء العسكري حيث علم أن البريطانيين يقصفون البلاد وكان المجاهدون وقتئذٍ في دير دبوان حيث كان أهل البلد قد لحقوا بالمجاهدين من منطقة رام الله، فقدر أبوخلف الوقت المناسب وجمع المجاهدين في الخلاء وتحت الزيتون وبعد مدة غير طويلة بدأ القصف على البلد وكانت النتيجة أن أحدا من المجاهدين لم يستشهد ووقعت اصابات محدودة وقليلة بينما استشهد العديد وأصيب الكثيرون من القرى والبلدان الأخرى.*(14)

ووقعت عدة معارك خاضها ابوخلف السلوادي في دير دبوان كقائد وطني معه مجموعة من المجاهدين من سلواد.*(15)

ومما يذكر ايضا أن المجاهد عبدالفتاح المزرعاوي كان قد شكل كتيبة للجهاد ضد الانكليز  وضربهم في الطرقات والمواقع وله آثار ومواقف جهادية مشرفة في كل فلسطين ولكنه رغب في أن ينضوي أهل البلد تحت لوائه ولكن اهل البلد فضلوا أن يعملوا بقيادة محلية بقيادة محمد خلف مما حدا بالمجاهد عبد الفتاح المزرعاوي الذي كان يعمل بالتنسيق مع المجاهد عبد القادر الحسيني الى جمع عدد من الفرسان المسلحين من القرى والبلدان المجاورة لمحاصرة أهل البلد وتجريدهم من سلاحهم  للضغط عليهم ومعاقبتهم إلا أن محمد افندي علم بالأمر مما جعله يقوم بالتفاف حول البلد وعندما بدأ حصارهم للبلد عمل محمد افندي على محاصرتهم في طوق أوسع ووزع أبناء البلد على التلال والمرتفعات المطلة على البلد واتفق معهم على اشارة لبدء اطلاق النار وعندما دخل المزرعاوي للبلد هدد اهل البلد وطلب بالقاء سلاحهم ويقال انه جلد احدهم فجاء له محمد افندي وقال انظر بهذا الناظور الى المرتفعات وكان محمد افندي قد اطلق طلقة اشارة لأبناء البلد الموجودين على التلال فتفاجأ المزرعاوي بأبناء البلد المحيطين بالبلد وكثرته وعرفوا أنهم محاصرون فالقوا سلاحهم واصطلحوا كونهم لم يكونوا اعداءا  اصلا وأعطى المزرعاوي صلاحيات كاملة لمحمد افندي لتشكيل قوة خاصة بالبلد. ولا شك أن هذه من أثار العصبية الشديدة التي كان أهلنا يعيشون في ظلالها.

وكان أهل البلد بقيادة محمد خلف يهاجمون طريق البريطانيين ومواقعهم.

وبعد وفاته رحمه الله استلم زمام قيادة العمل الجهادي اثنان من أبرز المجاهدين المجاهد محمد عبدالعزيز أبورية والمجاهد عبدالرزاق عبدالجليل (ابوجهاد)