مقاومة الانكليز

حمل اهل البلد السلاح ولهم حضور وطني متميز وان كان صامتا دون ضجيج او حب شهرة او سمعة وصيت فقد شاركوا في الثورات المتلاحقة ضد الانجليز واليهود وخرج منهم ما يزيد عن 280 مجاهدا حملوا السلاح في جيش الانقاذ والجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني  وانخرط العديد من ابنائها في العمل الوطني وقضى العديد منهم شهداء داخل الوطن وخارجه

وكان هناك عدد 14 رجلاً مجاهداً من سلواد يشكلون احدى المجموعات الرئيسية في البلد منهم الشهيد سعد وابوخالد الحاج عبد الرحيم مشعل والحاج محمد الحلح.

بينما كان مجموع من خرج للجهاد وحمل السلاح في جيش الانقاذ والجهاد المقدس بقيادة الشهيد المجاهد عبد القادر الحسيني ما يزيد عن 280 مجاهداً من سلواد، وقد استمر أهل سلواد في العطاء كما يتضح من سجل المجد والخلود طوال سنين الاحتلال ولا أخالهم تعبوا أو تقاعسوا أو ملوا من عناء العمل الوطني، فالوطن من نهره لبحره -غير منقوص-في نظر أهل سلواد هو سلواد، لا يغمض لهم جفن حتى يروه محرراً.

أُحبكُ سلواد ياقريةًً أظلُ أحدثُ عنها الوَرى ..  .. فلسطينُ أنتِ بمجموعها ولكنْ على لوحةٍ أصغرا

في كتاب بيان نويهض الحوت : ان الشيخ يوسف السلوادي والشيخ صالح السلوادي كانا من ضمن علماء فلسطين الذين  وقعوا على فتوى تحريم بيع الأراضي للصهيونيين وذلك في مؤتمر علماء فلسطين الأول بتاريخ 26 كانون ثاني 1935م. وفي الحقيقة أن سجل المعتقلين والجرحى في سبيل فلسطين والأقصى من سلواد طويل طويل ولا يمكن جمعه فالكثير من رجالات وشباب سلواد نال شرف الاعتقال والاصابة عدة مرات ... ... ولم يبال اهل البلد من كثرة الاعتقالات وقسوتها بل كان الاعتقال مرحلة نضالية تؤهل لما بعدها، وكان لسان حالهم يردد:

قالوا سُجِنتَ فقلتُ ليسَ بضَائري  .. .. سِجْني وأيُ مُهَندٍ لا يغمدُ

وكما شارك علماء البلد في التوعية والتحضيض على الجهاد ومقارعة المغتصبين والمحتلين شاركوا كذلك في الفعاليات الوطنية المختلفة فقد جاء في كتاب ص214 (ظلام السجن) وهو نادر وقديم وهو مذكرات لمحمد على الظاهر الذي طارده الانجليز والحكومة المصرية وبقي هاربا ومتنقلا بين البلدان وبعد أن وقع في أيدي المصريين (على حساب الأنجليز) رفعت مجموعة من العلماء من مختلف الجنسيات والأقطار عريضة تطالب الحكومة المصرية بالافراج عنه، وكان اسم الشيخ جمعة السلوادي في مقدمة هذه العريضة التي أخذت صفة العالمية.

وسلواد لم يكن حولها مستعمرات أو بؤر احتكاك بالإنجليز إلا أنهم كانوا يبحثون عن المحتلين الانكليز ليقاتلونهم كما كان المجاهدون من أهل البلد ينزلون الى وادي الحرامية -عند العبارة - عندما يعرفون بمرورٍ مرتقبٍ لقافلة انجليزية عسكرية كانوا يسدون الطريق باكوام من حجارة مما يضطر الانجليز الى النزول والتمترس على الجانبين ترقباً لهجمات المجاهدين ثم يرسلون جنودا ليرفعوا الحجارة وجنودا ليتسلقوا اعمدة الهاتف ليتصلوا بخطوط عسكرية مع قيادتهم وكان هذا مبتغى المجاهدين حيث يبدؤون بقنص الانجليز حتى ابادتهم وحرق معداتهم والياتهم وغنيمة عتادهم وكان الرصاص والعتاد عزيزا وشحيحا عندهم ومن ثم يهربون لأسابيع طويلة في الخلاء خشية من ملاحقة الانجليز لهم.

من أهازيج المجاهدين في البلد الذين كانوا يمضون ليالي طويلة في رؤوس الجبال:

يحيا الوطن يحيا الدين .. .. يحيا شعب فلسطين

ثلث سنين (بليالي) ..        .. ما نمنا بالعالالي

واحنا بروس الجبال ..     .. للحرب مستعدين

وقد باع بعض اهل البلد ذهب زوجته من اجل شراء السلاح وبعضهم باع ارضه ليشتري سلاحا يجاهد به الاعداء المحتلين وكانت العائلة الواحدة تتعاون على شراء سلاح واحد لقلة ذات اليد حينها ويتناوب أبناء العائلة على الخروج بالبندقية عندما تأتي النجدة وعلى سبيل المثال كان يخرج عن دار عطية عبد الفتاح ابوحسن حيناً ومحمد الحلح حيناً آخر.

يعتز ويفتخر أهل سلواد كذلك بجهاد أبناء عمهم من حويطات شرق الأردن وغيرهم في فلسطين: حيث كان لهم دور مشهور في كتب التاريخ وقصص الجهاد وقد قضي منهم العديد من فرسانهم وشيوخهم شهداء على ثرى فلسطين.