|

سلواد من 36/1948م
حين نشبت ثورة 36 في فلسطين هب المجاهدون من سلواد لقتال الانجليز
ففي ساعات الليل كانوا يعترضون القوافل والدوريات الانجليزية التي
كانت تمر عبر طريق نابلس القدس عند عيون الحرامية وقد استمر عمليات
المجاهدين العسكرية من عام 1936 حتى 1939م واستطاعوا خلالها ان
يكبدوا الانجليز خسائر كبيرة في المعدات والأرواح وقد ساعدهم في مع
وجود الاخلاص في العمل موقع سلواد الحصين
وقد اعتمد المجاهدون اسلوب الكر والفر في عملياتهم وهناك بعض
الاشتباكات حدثت بين المجاهدين والانجليز استمرت لعدة ساعات
واستطاع المجاهدون في احدى عملياتهم قتل كابتن انجليزي وهو جنرال
ميجر اندرسن في عام 1937م في واد البلاط وفي اعقاب العمليات التي
كان ينفذها لمجاهدون كان الانجليز يقومون باعمال تعسفية ضد البلد
تتمثل في حصارها وجمع اهل سلواد بما في ذلك النساء والرجال في
موقع المحتجر او على البيادر ذلك من الصباح وحتى المساء وخلال ذلك
كانوا يقومون بتفتيش البيوت وحرق الحطب للبحث عن قطع السلاح
المخبأة وكانوا يقومون بضرب الشباب واعتقالهم في أثناء حصار سلواد
وفي أثناء حصار سلواد 1938م قام الأنكليز بقتل الشهيد محمد أبو
خضرة وهو يعمل بأرضه بواد النمر شمال سلواد.
وكان المجاهدون يبذلون اغلى ما عندهم بل ويستدينون لشراء بندقية في
وقت كانت فيه احوال الناس صعبة والفقر منتشر وفي الوقت ذاته اقدم
الانجليز على اصدار امر باعدام كل من بحوزته قطعة سلاح وهناك من
كان يذهب الى شرق الأردن مشياً على الأقدام لشراء السلاح وفي عام
1936 زار ايمن الحسيني رئيس المجلس الاسلامي الاعلى وشرع في تأسيس
مسجدين كبيرين الشمالي والجنوبي(6)
|